# آية سورة البقرة عن الفضل بين الناس، وقد جاءت في موضع الخلاف على المال

> **المغزى:** المغزى: الأمر بالفضل جاء في أضيق المواقف، عند الفراق والخلاف على المال، فإن كان مطلوبًا هناك فهو فيما دونه أولى، والحق محفوظ والفضل هو الذي يُنسى أولًا.

- المصدر: المغزى (https://almaghza.com/a/2026-10-06-quran-baqarah-237-virtue/)
- التاريخ: 25 ربيع الآخر - 6 أكتوبر 2026 (2026-10-06)
- القسم: إيمانيات
- الوسوم: القرآن الكريم، التفسير

قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (البقرة: 237).

وقد جاءت هذه الجملة في سياق قد لا يتوقعه القارئ. فهي في آية الطلاق قبل الدخول، وفي الخلاف على المال بين الطرفين، أي في أضيق ما يكون الموقف بين اثنين. وهناك تحديدًا جاء الأمر بألا يُنسى الفضل.

والفضل غير العدل. فالعدل أن يأخذ الإنسان حقه، والفضل أن يتجاوز عنه وهو قادر على أخذه. ولم تقل الآية: لا تنسوا حقوقكم، فالحق محفوظ ومذكور في الآية نفسها قبل هذه الجملة. بل قالت: لا تنسوا الفضل، لأن الفضل هو أول ما يُنسى حين يشتد الخلاف.

وفي لفظ «بينكم» معنى لطيف. فالفضل ليس عطاء من طرف إلى طرف فقط، بل شيء قائم بين الاثنين، يحفظانه معًا أو يضيعانه معًا.

وفي مجيء الأمر في موضع الفراق لا في موضع الرضا درس واسع. فإذا كان الفضل مطلوبًا في هذا الموقف، فهو فيما هو أهون منه أولى. والناس يعملون معًا ويختلفون، وتُحصى الحقوق بينهم سريعًا، ويُنسى الفضل أسرع.

ثم ختمت الآية بقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾. وذكر البصر بعد الأمر تذكير بأن ما يُنسى بين الناس لا يُنسى عند الله.

اللهم اجعلنا ممن يبذل الفضل ولا يطلبه، ولا تنسَ لنا فضلًا قدمناه، ولا تؤاخذنا بفضل نسيناه لغيرنا.

## المصادر

- [سورة البقرة، الآية 237](https://quran.com/2/237)
- [نص الآية بالرسم الإملائي](https://api.quran.com/api/v4/quran/verses/imlaei?verse_key=2:237)
- [تفسير ابن كثير](https://quran.com/2/237/tafsirs/ar-tafsir-ibn-kathir)
