# آية سورة الزمر عن الذين يعلمون: العلم مقرونًا بالعمل، والتذكر انتفاع بما عُلم

> **المغزى:** الآية تضع السؤال عن العلم بعد وصف القائم بالليل، فتقرن العلم بالعمل، وتجعل التذكر انتفاعًا بما عُلم لا معرفة جديدة تُضاف إلى ما سبق.

- المصدر: المغزى (https://almaghza.com/a/2026-10-05-quran-zumar-9-knowledge/)
- التاريخ: 24 ربيع الآخر - 5 أكتوبر 2026 (2026-10-05)
- القسم: إيمانيات
- الوسوم: القرآن الكريم، التفسير، أخلاقيات العمل

يقول الله تعالى في سورة الزمر: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِى ٱلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (الزمر: 9).

وقد جاءت الآية في صيغة سؤال لا في صيغة خبر. والسؤال في القرآن حين يأتي بهذه الصيغة يُراد به تنبيه العقل إلى ما يعرفه أصلًا، فالجواب حاضر في نفس السامع قبل أن يُقال.

واللافت موضع هذا السؤال من الآية. فالذي يسبقه وصف لمن يقوم الليل ساجدًا وقائمًا، يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه. ثم يأتي السؤال عن العلم بعد هذا الوصف مباشرة.

فقُرن العلم بالعمل في موضع واحد. فليس المقصود العلم وحده، ولا القيام وحده، بل اجتماعهما في شخص واحد: علم يدفع إلى العمل، وعمل يقوم على علم.

ثم تُختم الآية بقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ (الزمر: 9). والتذكر هنا ليس معرفة جديدة تُضاف إلى ما سبق، بل انتفاع بما عُلم. فأولو الألباب هم الذين يحضرهم علمهم عند الحاجة إليه، فيعملون به.

وفي هذا معنى يمتد إلى كل عمل. فليس كل من حصّل معلومة انتفع بها، والفرق بين أن يعرف الإنسان الشيء وأن يتذكره عند الحاجة هو العمل نفسه. فالمعرفة التي لا تحضر وقت القرار تبقى خارج حياة صاحبها، مهما كثرت.

اللهم علّمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علّمتنا، وزدنا علمًا.

## المصادر

- [الآية على موقع quran.com](https://quran.com/39/9)
- [نص الآية من واجهة quran.com](https://api.quran.com/api/v4/verses/by_key/39:9?fields=text_uthmani,text_imlaei)
- [تفسير ابن كثير](https://quran.com/39/9/tafsirs/ar-tafsir-ibn-kathir)
- [تفسير السعدي](https://quran.com/39/9/tafsirs/ar-tafseer-as-saadi)
- [تفسير الطبري](https://quran.com/39/9/tafsirs/ar-tafsir-al-tabari)
