# القوي الأمين: صفتان جمعتهما آية واحدة في التوصية بمن يُستأمن على عمل

> **المغزى:** القوة بلا أمانة تكبّر الضرر، والأمانة بلا قدرة لا تغني عن عمل لم يُحسَن، والشهادة لمن يُوكَل إليه العمل تصحّ حين تُبنى على ما شوهد منه لا على ما قيل عنه.

- المصدر: المغزى (https://almaghza.com/a/2026-10-03-quran-qasas-26-qawi-amin/)
- التاريخ: 22 ربيع الآخر - 3 أكتوبر 2026 (2026-10-03)
- القسم: إيمانيات
- الوسوم: القرآن الكريم، التفسير، أخلاقيات العمل

قال الله تعالى على لسان إحدى ابنتي الرجل الصالح:

﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ ۖ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ [القصص: 26]

وتأتي الآية بعد [مشهد الحياء في الآية التي قبلها](https://almaghza.com/a/2026-09-03-quran-qasas-25-hayaa/). وفيها صفتان فقط، ذُكرتا في موضع التوصية بمن يُستأمن على عمل.

فالقوة هنا ليست قوة البدن وحدها، بل القدرة على القيام بالعمل كما يُراد له أن يُؤدّى. والأمانة أن يؤديه كما وُكِّل إليه، في حضور صاحبه وفي غيبته. وهذا المعنى هو ما عليه جمهور المفسرين في هذه الآية.

## لماذا جمعت الآية بينهما

لم تكتفِ الآية بإحدى الصفتين. فمن كان قويًّا غير أمين، كانت قوته سببًا في كِبَر الضرر لا في دفعه. ومن كان أمينًا غير قادر، فإن أمانته لا تغني عن عمل لم يُحسنه.

ثم إن موضع القول له دلالته. فهاتان الصفتان لم تُقالا على سبيل الوصف العام، بل قالتهما من رأت الرجل وهو يعمل. فالشهادة إنما صحّت لأنها بُنيت على ما شوهد، لا على ما قيل.

وهذا أصل في التوكيل كله: أن يُنظر في العمل قبل أن يُنظر في الكلام عنه.

اللهم اجعلنا ممن يؤدي ما حُمِّل، وأعنّا على إتقان ما استُؤمنّا عليه.

## المصادر

- [سورة القصص، الآية 26](https://quran.com/28/26)
- [تفسير ابن كثير للآية](https://quran.com/28/26/tafsirs/ar-tafsir-ibn-kathir)
