# آية خائنة الأعين في سورة غافر: علم الله بأظهر ما يُخفى وأخفاه

> **المغزى:** المغزى: ما يحسبه العبد ساقطًا من الحساب لصغره وسرعة مروره ليس بساقط، فالنظرة العابرة والنية المستترة تقعان معًا تحت علم واحد.

- المصدر: المغزى (https://almaghza.com/a/2026-09-29-quran-ghafir-19-khainat-al-ayun/)
- التاريخ: 18 ربيع الآخر - 29 سبتمبر 2026 (2026-09-29)
- القسم: إيمانيات
- الوسوم: القرآن الكريم، التفسير

قال الله تعالى في سورة غافر: ﴿يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى ٱلصُّدُورُ﴾ (غافر: 19).

جمعت الآية طرفين متقابلين تحت فعل واحد. فخائنة الأعين أظهر ما يكون، نظرة تمر في جزء من ثانية، ثم لا يبقى منها أثر يُحاسب عليه أحد من الناس. وما تخفي الصدور أخفى ما يكون، لا يخرج إلى الوجود أصلًا. والطرفان معًا يجمعهما قوله: يعلم.

وقال الضحّاك في معنى خائنة الأعين، فيما نقله ابن كثير في تفسيره: هي الغمز، وقول الرجل: رأيتُ ولم يرَ، أو: لم أرَ وقد رأى.

وفي اللفظ دقة تستحق التأمل. فالآية لم تقل خيانة الأعين، وهو اسم الفعل، بل قالت خائنة الأعين، فوصفت النظرة ذاتها بالخيانة. فالخيانة واقعة في اللحظة نفسها، لا فيما تؤول إليه بعد ذلك.

وذكر ابن كثير أن علمه سبحانه محيط بالأشياء كلها، جليلها وحقيرها، صغيرها وكبيرها. وقد سيق هذا في سياق الإنذار، ليعلم العبد أن ما يحسبه ساقطًا عن الحساب لصغره ليس بساقط.

وتضع الآية المسلم أمام ميزان دقيق في معاملاته اليومية. فالنظرة التي لا يلحظها أحد، والكلمة التي تنفي ما رآه صاحبها أو تثبت ما لم يره، ليست تفاصيل عابرة، بل هي من الأمانة التي يُسأل عنها. ولا يكون صلاح الظاهر كاملًا ما لم يصلح معه ما استتر.

اللهم اجعل سرائرنا خيرًا من علانيتنا، واجعل علانيتنا صالحة.

## المصادر

- [الآية على Quran.com](https://quran.com/40/19)
- [تفسير ابن كثير للآية](https://quran.com/40/19/tafsirs/ar-tafsir-ibn-kathir)
- [سورة غافر كاملة](https://quran.com/40)
