# تأمل في الآية 11 من سورة الإسراء: الأثر أولًا ثم السبب، والسبب هو العجلة

> **المغزى:** العجلة المذمومة أن يسبق الحكمُ العلمَ، وأكثر ما يطلبه الإنسان لا يعلم عاقبته، فأدب الطلب أن يقترن بسؤال الله أن يصرف عنه ما كان شرًا.

- المصدر: المغزى (https://almaghza.com/a/2026-09-26-quran-isra-11-ajala/)
- التاريخ: 15 ربيع الآخر - 26 سبتمبر 2026 (2026-09-26)
- القسم: إيمانيات
- الوسوم: القرآن الكريم، التفسير

قال الله تعالى: ﴿وَيَدْعُ الْإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ ۖ وَكَانَ الْإِنسَانُ عَجُولًا﴾ [الإسراء: 11].

في ترتيب الآية ما يستوقف القارئ. فهي لا تبدأ بالنهي عن العجلة، بل تبدأ بأثرها: أن يدعو الإنسان بالشر بالنبرة نفسها التي يدعو بها بالخير، وباليقين نفسه، وهو لا يدري.

ثم تخبر عن السبب في آخرها: ﴿وَكَانَ الْإِنسَانُ عَجُولًا﴾.

والعجلة هنا ليست سرعة في العمل، فالمسارعة إلى الخير محمودة. إنما العجلة أن يستبق الإنسان العلم بالحكم، فيطلب الشيء قبل أن يعرف ما فيه، ويستعجل الأمر قبل أن يتبيّن أثره.

وفي هذا معنى يثقل على كل من يبني ويعمل. فأكثر ما يدعو به المرء ويسعى إليه لا يعلم عاقبته. ولذلك يكون أدب الطلب أن يقترن بسؤال الله أن يصرفه عنه إن كان شرًا له.

اللهم ما سألناك فلم يكن لنا فيه خير فاصرفه عنا واصرفنا عنه، واجعلنا ممن يتبيّن قبل أن يعجل، ويعلم قبل أن يطلب.

## المصادر

- [سورة الإسراء، الآية 11](https://quran.com/17/11)
- [تفاسير الآية](https://quran.com/17/11/tafsirs)
