# الأمانات في سورة النساء: جمع لا مفرد، وكل ما اؤتُمن عليه المرء

> **المغزى:** المال أضيق الأمانات، وأكثرها اليوم لا يراه صاحبه ولا يعلم متى ضاع، وهذا أدعى إلى حفظها لا إلى التهاون فيها.

- المصدر: المغزى (https://almaghza.com/a/2026-09-21-quran-nisa-58-amanat/)
- التاريخ: 10 ربيع الآخر - 21 سبتمبر 2026 (2026-09-21)
- القسم: إيمانيات
- الوسوم: القرآن الكريم، الحديث الشريف، أخلاقيات العمل

قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا﴾ [النساء: 58].

جاءت الأمانة في الآية جمعًا لا مفردًا. فليست أمانة واحدة تُحفظ، بل كل ما وُضع عند المرء وهو مؤتمن عليه.

وأول ما يسبق إلى الذهن المال، وهو أضيقها.

فمن الأمانات: العمل الذي استُؤجر عليه المرء، والسر الذي أُفضي إليه به، والكلمة ينقلها عن غيره فيزيد فيها أو ينقص، وما سلّمه الناس إليه وهم يحسنون الظن أنه حافظه.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «آية المنافق ثلاث: إذا حدّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان». متفق عليه، رواه البخاري (33) ومسلم (59).

وفي الآية نفسها قرن الله بين أداء الأمانة والحكم بالعدل. فحفظ الأمانة صون لحق صاحبها، والعدل إيصاله إليه. بابان إلى معنى واحد.

وأكثر الأمانات اليوم لا يراها صاحبها، ولا يعلم متى ضاعت. وهذا أدعى إلى حفظها لا إلى التهاون فيها، فإن ما لا يطّلع عليه الناس يطّلع عليه الذي لا تخفى عليه خافية.

اللهم اجعلنا ممن حفظ ما استُحفظ، وأدّى ما اؤتمن عليه، وسلّمه كما أُخذ.

## المصادر

- [سورة النساء، الآية 58](https://quran.com/4/58)
- [تفاسير الآية](https://tafsir.app/4/58)
- [حديث آية المنافق في صحيح البخاري (33)](https://sunnah.com/bukhari:33)
- [الحديث في صحيح مسلم (59)](https://sunnah.com/muslim:59)
- [رياض الصالحين](https://sunnah.com/riyadussalihin)
