# أيكم أحسن عملًا: الإتقان والإخلاص ركنا العمل المقبول

> **المغزى:** الابتلاء في الآية بحسن العمل لا بكثرته، والعمل لا يقوم إلا بركنين: نية صادقة وصنعة صحيحة. والإتقان أمانة قبل أن يكون حرفة.

- المصدر: المغزى (https://almaghza.com/a/2026-09-19-al-mulk-2-best-in-deed/)
- التاريخ: 8 ربيع الآخر - 19 سبتمبر 2026 (2026-09-19)
- القسم: إيمانيات
- الوسوم: القرآن الكريم، الحديث الشريف، أخلاقيات العمل، التفسير

قال الله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [الملك: 2].

ولم يقل: أيكم أكثر عملًا. والفرق بين اللفظين هو الفرق بين الكم والكيف. فالكثرة قد تقع بلا إتقان، وأما الإحسان فلا يقع إلا بقصد صحيح وصنعة متقنة.

وقال الفضيل بن عياض في معنى «أحسن عملًا»: أخلصه وأصوبه. قالوا: يا أبا علي، ما أخلصه وأصوبه؟ قال: إن العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يُقبل، وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يُقبل، حتى يكون خالصًا صوابًا. وقد أورد ابن كثير هذا الأثر في تفسيره عند الآية.

فجعل للعمل ركنين لا يقوم إلا بهما: نية صادقة، وصنعة صحيحة. ومن ترك أحدهما فقد ترك العمل كله.

وفي الحديث: «إنَّ اللهَ يحبُّ إذا عمل أحدُكم عملًا أن يُتقنه»، أخرجه البيهقي في شعب الإيمان من حديث عائشة رضي الله عنها، وحسّنه الألباني في صحيح الجامع. وليس الحديث في الصحيحين، وإن نُسب إليهما خطأً في كثير من التداول.

وهذا الأصل يسع عمل الآخرة وعمل الدنيا معًا. فمن كتب سطرًا من كود، أو سلّم عملًا لمن ائتمنه عليه، أو باع سلعة ووصفها، فهو داخل في هذا الباب.

والإتقان أمانة قبل أن يكون حرفة، وإنما يُعرف صاحبه فيما لا يراه أحد.

اللهم اجعل أعمالنا خالصة لوجهك، صوابًا على سنة نبيك، وبارك لنا فيما علّمتنا.

## المصادر

- [نص الآية: سورة الملك، الآية 2](https://quran.com/67/2)
