# إصلاح ذات البين: عمل فُضّل على درجة الصيام والصلاة والصدقة

> **المغزى:** العبادات الفردية تُصلح صاحبها، أما الإصلاح بين الناس فيُصلح الجماعة كلها، فيعود نفعه على عبادات الجميع.

- المصدر: المغزى (https://almaghza.com/a/2026-09-17-islah-dhat-al-bayn/)
- التاريخ: 6 ربيع الآخر - 17 سبتمبر 2026 (2026-09-17)
- القسم: إيمانيات
- الوسوم: الحديث الشريف، القرآن الكريم، أخلاقيات العمل

قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾ [الحجرات: 10].

جعل الله الإصلاح بين المتخاصمَين أثرًا لازمًا للأخوّة، لا فضلًا زائدًا عليها.

وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟» قالوا: بلى. قال: «إصلاحُ ذاتِ البَيْن، فإن فساد ذات البين هي الحالقة». أخرجه أبو داود والترمذي، وقال الترمذي: حسن صحيح.

ووصف «الحالقة» وصف دقيق، فهي لا تحلق الشعر، بل تحلق الدين، أي تستأصله كما يستأصل الموسى ما تحته.

وموضع التأمل أن يُفضَّل هذا العمل على الصيام والصلاة والصدقة، وهي من أعظم ما يتقرب به العبد. ووجه ذلك أن تلك عبادات قائمة بصاحبها تُصلحه هو، أما الإصلاح بين الناس فيُصلح الجماعة كلها، فيعود نفعه على عبادات الناس جميعًا.

وقد أُذن في هذا الباب بما لم يُؤذن به في غيره. ففي الصحيحين عن أم كلثوم بنت عقبة رضي الله عنها: «ليس الكذّاب الذي يُصلح بين الناس، فيَنمي خيرًا أو يقول خيرًا». وليس المراد اختلاق الباطل، بل نقل الحسن من الكلام، وطيّ ما يزيد الخصومة اشتعالًا.

وأثقل ما في هذا الباب مسألتان. الأولى أن يكون لأحد الطرفين حق، فلا يُطفأ الحق باسم الصلح. والثانية أن يطول الخصام، فلا تُترك القطيعة قائمة بحجة أن الحق مع أحدهما.

اللهم ألّف بين قلوبنا، وأصلح ذات بيننا، واهدنا سُبُل السلام.

## المصادر

- [سورة الحجرات](https://quran.com/49)
- [تفسير الآية 10 من سورة الحجرات](https://tafsir.app/49/10)
- [باب في إصلاح ذات البين (إسلام ويب)](https://www.islamweb.net/ar/library/content/1/153/)
- [شرح حديث فساد ذات البين هي الحالقة (الألوكة)](https://www.alukah.net/sharia/0/)
- [باب ما جاء في الإصلاح بين الناس (إسلام ويب)](https://www.islamweb.net/ar/library/content/0/)
