# النصيحة في سورة العصر وحديث الدين النصيحة: كلمة خالصة من الغش

> **المغزى:** النجاة من الخسر لا تكتمل بصلاح الفرد وحده، بل بأن يدل غيره على الحق ويعينه على الصبر، بكلمة يريد بها الإصلاح لا الظهور.

- المصدر: المغزى (https://almaghza.com/a/2026-09-16-asr-al-din-al-nasiha/)
- التاريخ: 5 ربيع الآخر - 16 سبتمبر 2026 (2026-09-16)
- القسم: إيمانيات
- الوسوم: القرآن الكريم، الحديث الشريف، أخلاقيات العمل

قال الله تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ • إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ • إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [العصر: 1-3].

جعل الله النجاة من الخسر في أربع خصال. اثنتان منها بين العبد ونفسه: الإيمان والعمل الصالح. واثنتان لا تقومان إلا بغيره: التواصي بالحق، والتواصي بالصبر.

فلا يكفي أن يعرف المرء الحق حتى يدل عليه، ولا يكفي أن يصبر حتى يعين غيره على الصبر.

وعن تميم الداري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ»، قلنا: لمن؟ قال: «لِلَّهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلِرَسُولِهِ، وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ». أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب بيان أن الدين النصيحة.

وأصل النصح في اللغة الخلوص، ومنه قولهم: نَصَحَ العسلُ إذا صفا من الشمع. فالنصيحة كلمة خالصة من الغش، لا يخالطها هوى، ولا رغبة لصاحبها في أن يظهر.

ولهذا كانت النصيحة أثقل على النفس من النقد. فالناقد يطلب أن يَظهر، والناصح يطلب أن يُصلح. وقد يقول الاثنان الكلام نفسه، ثم يفترق أثرهما في القلوب لاختلاف ما أراده كل منهما.

وأشق ما في هذا الباب أمران: أن ينصح المرء من هو دونه فلا يكسره، وأن ينصح من هو فوقه فلا يداهنه.

اللهم اجعلنا ممن إذا رأى الحق قاله، وإذا قاله أراد به وجهك، لا علوًّا في الأرض ولا انتصارًا للنفس.

## المصادر

- [سورة العصر](https://quran.com/103)
- [تفسير سورة العصر](https://tafsir.app/103)
- [صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان أن الدين النصيحة](https://www.islamweb.net/ar/library/content/1/153/)
- [شرح الشيخ ابن عثيمين لحديث الدين النصيحة](https://www.alukah.net/sharia/0/141133/)
