# الرفق في آية آل عمران وحديث عائشة: وصف للطريقة لا تنازل عن المضمون

> **المغزى:** الحق وحده لا يجمع الناس حوله، فالآية قيّدت أثره بلين الجانب، وقد يكون المرء على صواب ثم يُذهب صوابَه في طريقة قوله.

- المصدر: المغزى (https://almaghza.com/a/2026-09-16-al-imran-159-rifq/)
- التاريخ: 5 ربيع الآخر - 16 سبتمبر 2026 (2026-09-16)
- القسم: إيمانيات
- الوسوم: القرآن الكريم، الحديث الشريف، أخلاقيات العمل

قال الله تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ [آل عمران: 159].

آية تمر سريعًا على العين، وفيها ميزان دقيق. فالخطاب فيها لأكمل الخلق، والأمر الذي بين يديه حق محض، والموقف بعد هزيمة أُحُد. ومع ذلك يبيّن الله تعالى أن الذي جمعهم حوله ليس صواب الأمر وحده، بل لين الجانب معه.

ولو كان الحق وحده كافيًا، لما احتاج الأمر إلى هذا القيد.

وفي صحيح مسلم، في كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل الرفق، عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا يُنزع من شيء إلا شانه».

وفي عموم اللفظ موضع تأمل: لا يكون في شيء. فلم يُستثنَ منه أمر بمعروف، ولا نهي عن منكر، ولا تصحيح خطأ.

وأكثر ما يقع فيه الغلط اليوم أن يُظن الرفق ليونةً في الحق أو مداهنةً فيه، وليس كذلك. فالرفق وصف للطريقة، لا تنازل عن المضمون. والحق يُقال كاملًا غير منقوص، ويبقى السؤال في الكيفية التي يُقال بها.

وأثقل ما في هذا الباب أن يكون المرء على صواب، ثم يذهب صوابه في الطريق.

اللهم ارزقنا الحق في القول، والرفق في البيان، وأعنّا على أن نُصلح ولا نكسر.

## المصادر

- [سورة آل عمران، الآية 159](https://quran.com/3/159)
- [تفسير الآية](https://tafsir.app/3/159)
- [صحيح مسلم في المكتبة الشاملة، كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل الرفق](https://shamela.ws/book/1727)
