# إن الله كتب الإحسان على كل شيء: الإحسان صفة للعامل في كل عمل

> **المغزى:** الإحسان في الحديث مكتوب لا مستحب، وعلى كل شيء لا على ما يحبه المرء من الأعمال، ويبدأ بالإعداد قبل الشروع لا بالاعتذار بعد الفراغ.

- المصدر: المغزى (https://almaghza.com/a/2026-09-10-hadith-ihsan-kull-shay/)
- التاريخ: 28 ربيع الأول - 10 سبتمبر 2026 (2026-09-10)
- القسم: إيمانيات
- الوسوم: الحديث الشريف، القرآن الكريم، أخلاقيات العمل

قال الله تعالى: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: 195].

وعن شدّاد بن أوس رضي الله عنه قال: ثِنتانِ حفظتُهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «إنّ اللهَ كتَبَ الإحسانَ على كلّ شيء، فإذا قتَلتُم فأحسِنوا القِتلة، وإذا ذبَحتُم فأحسِنوا الذِّبحة، ولْيُحِدَّ أحدُكم شَفرتَه، ولْيُرِحْ ذبيحتَه». رواه مسلم برقم 1955، في كتاب الصيد والذبائح، وهو الحديث السابع عشر من الأربعين النووية.

في الحديث لفظتان تغيّران فهم الإحسان عند من تأمّلهما.

الأولى: «كتَبَ». ولم يقل: أحبّ. والكَتْب في لسان الشرع فرض وإيجاب، كقوله تعالى ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾. فالإحسان ليس فضلًا زائدًا على العمل، بل واجب في صفة العمل نفسه.

والثانية: «على كلّ شيء». ثم ضرب النبي صلى الله عليه وسلم المثل بأشدّ ما يُظن أن الإحسان يسقط فيه: القتل والذبح. فإذا كان الإحسان مطلوبًا في موضع تُزهق فيه النفس، فهو فيما دونه أولى وألزم.

فليس الإحسان صفة للأعمال المحبوبة وحدها، بل صفة للعامل في كل عمل.

ثم إن الأمر العملي في الحديث جاء في قوله: «ولْيُحِدَّ أحدُكم شَفرتَه». وهذا فعل يسبق العمل ولا يلحقه. فالإحسان في الشرع إعداد قبل الشروع، لا اعتذار بعد الفراغ.

ومن هنا يتبيّن أن من قصّر في آلته ثم اعتذر بحسن نيّته، فقد ترك ما أُمر به وتعلّق بما لم يُؤمر به وحده. وأولى الناس بهذا الحديث من كان عمله يمرّ على الناس فينفعهم أو يضرّهم.

اللهم اجعلنا ممّن أحسن العمل قبل أن يُسأل عنه، واجعل ما نقدّمه للناس خيرًا مما نحبّ أن يُقدَّم لنا.

## المصادر

- [الحديث بالشرح والتخريج (الموسوعة الحديثية)](https://hadeethenc.com/ar/browse/hadith/4319)
- [سورة البقرة، الآية 195](https://quran.com/2/195)
- [شرح الحديث السابع عشر من الأربعين النووية (الألوكة)](https://www.alukah.net/sharia/0/99182/)
