# نسبة الفضل إلى أهله باب من أبواب الأمانة

> **المغزى:** الأمانة في نسبة الفكرة إلى قائلها والجهد إلى صاحبه لا يطالب بها أحد، فلا رقيب على المرء فيها إلا نفسه وربه، وما نقص قدر امرئ اعترف بما ليس له.

- المصدر: المغزى (https://almaghza.com/a/2026-09-09-amanat-nisbat-al-fadl/)
- التاريخ: 27 ربيع الأول - 9 سبتمبر 2026 (2026-09-09)
- القسم: إيمانيات
- الوسوم: القرآن الكريم، الحديث الشريف، أخلاقيات العمل

قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا﴾ [النساء: 58].

ومن أوسع أبواب الأمانة باب قلّ من يتنبّه له: أمانة نسبة الفضل إلى أهله. فالعلم أمانة، والرأي أمانة، والعمل أمانة. ومن أخذ ثمرة جهد غيره فنسبها إلى نفسه فقد أخلّ بأمانة، وإن لم يمسّ مالًا ولم يعلم به أحد.

وعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أن امرأة قالت: يا رسول الله، إن لي ضرّة، فهل عليّ جناح إن تشبّعت من زوجي غير الذي يعطيني؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «المتشبّع بما لم يُعطَ كلابس ثوبَي زور». متفق عليه، رواه البخاري في كتاب النكاح، ومسلم في كتاب اللباس والزينة.

ومعناه أن من أظهر من نفسه ما ليس فيه، وتزيّن بما لم يُعطَه، فهو كمن لبس ثوب زور يوهم به الناس.

وفي التشبيه دقّة: الثوب يُرى من بعيد، ولا يُعرف زيفه إلا عن قرب. وكذلك الدعوى، تلمع في أعين الناس، ولا يعلم حقيقتها إلا صاحبها.

وأشدّ ما في هذا الباب أن الأمانة فيه لا يطالب بها أحد. فليس على المرء رقيب في نسبة فكرة إلى قائلها، ولا جهد إلى صاحبه، إلا نفسه وربه.

وما نقص قدر امرئ قال: هذه ليست فكرتي.

اللهم اجعلنا ممن يؤدّي الأمانة، وارزقنا إنصاف الناس من أنفسنا، واحفظ ألسنتنا من دعوى ما ليس لنا.

## المصادر

- [سورة النساء، الآية 58](https://quran.com/4/58)
- [الحديث في صحيح البخاري (5219)](https://sunnah.com/bukhari:5219)
- [الحديث في صحيح مسلم (2129)](https://sunnah.com/muslim:2129)
