# الاستغفار في دعوة نوح عليه السلام: آثار في الدنيا قبل الآخرة

> **المغزى:** الاستغفار ليس إصلاحًا بعد الخطأ فحسب، بل حال يلازمها العبد، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستغفر في اليوم مائة مرة وهو المغفور له.

- المصدر: المغزى (https://almaghza.com/a/2026-09-05-quran-nuh-istighfar/)
- التاريخ: 23 ربيع الأول - 5 سبتمبر 2026 (2026-09-05)
- القسم: إيمانيات
- الوسوم: القرآن الكريم، الحديث الشريف، التفسير

قال الله تعالى على لسان نوح عليه السلام: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ۝ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا ۝ وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا﴾ [نوح: 10-12].

هذه دعوة نوح عليه السلام لقومه، وموضع التأمل فيها أن الاستغفار لم يُقرن بجزاء أخروي فحسب، بل عُلّقت به آثار دنيوية ظاهرة: المطر، والمال، والولد، والجنات، والأنهار.

قال ابن كثير في تفسيرها: إنكم إذا تبتم إلى الله واستغفرتموه، أكثر الله أرزاقكم، وسقاكم من بركات السماء.

وفي صحيح مسلم (2702) عن الأغر المزني رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يا أيها الناس، توبوا إلى الله واستغفروه، فإني أتوب في اليوم مائة مرة».

وفي هذا الحديث ما يصحح فهمًا شائعًا، وهو أن الاستغفار إنما يكون بعد الذنب. فالنبي صلى الله عليه وسلم مغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ومع ذلك كان يستغفر في اليوم مائة مرة.

فليس الاستغفار في أصله بابًا للإصلاح بعد الخطأ وحده، بل هو حال يلازمها العبد، ومقام يرتفع به، لا مجرد ترميم لما انكسر.

ومن لطيف ما يُذكر في هذا الباب أن العبد قد يضيق عليه أمره، فيفتش في أسبابه ووسائله، بينما الباب الذي دل عليه نوح عليه السلام أقرب من ذلك كله وأيسر.

اللهم اجعلنا من التوابين، واجعلنا من المستغفرين بالأسحار، وارزقنا صدق اللجوء إليك.

## المصادر

- [سورة نوح، الآيات 10-12](https://quran.com/71/10-12)
- [تفسير ابن كثير لسورة نوح](https://quran.com/71/10-12/tafsirs/ar-tafsir-ibn-kathir)
- [صحيح مسلم، حديث رقم 2702](https://sunnah.com/muslim:2702)
