# الشكر في آية إبراهيم: الزيادة معلّقة على شكر ما مضى لا على الطلب

> **المغزى:** باب المزيد يُفتح من جهة الاعتراف بما وُجد، لا من جهة الشكوى مما فُقد، ومن جحد فضل الناس لم يستقم له شكر الخالق.

- المصدر: المغزى (https://almaghza.com/a/2026-09-04-quran-ibrahim-7-shukr/)
- التاريخ: 22 ربيع الأول - 4 سبتمبر 2026 (2026-09-04)
- القسم: إيمانيات
- الوسوم: القرآن الكريم، الحديث الشريف، التفسير

قال الله تعالى: ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: 7].

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَن لا يشكرُ الناسَ لا يشكرُ اللهَ». رواه أبو داود (4811) والترمذي (1954)، وحسّنه الترمذي وصحّحه الألباني.

وموضع التأمل في الآية أن الزيادة عُلّقت على الشكر، لا على الطلب. فلم يقل سبحانه: لئن سألتموني لأزيدنّكم، وإنما جعل الشرط شكر ما مضى، لا التطلع إلى ما هو آتٍ. وفي هذا معنى دقيق: أن باب المزيد يُفتح من جهة الاعتراف بما وُجد، لا من جهة الشكوى مما فُقد.

ثم إن الوعد جاء مؤكدًا باللام ونون التوكيد الثقيلة في قوله ﴿لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾، وهذا في لسان العرب غاية ما يكون من تأكيد الوعد. فالزيادة ليست احتمالًا مرجوًّا، بل وعد مؤكد ممن لا يُخلف الميعاد.

وأما الحديث ففيه ربط لا ينفك: أن شكر الخالق لا يستقيم مع جحود فضل الخلق. فمن لم يعرف فضل من أحسن إليه من الناس، لم تكن نفسه مهيأة لمعرفة فضل الله عليه، إذ الشكر خُلق واحد، إن ضعف في موضع ضعف في سائر المواضع.

ومما قرّره أهل العلم أن الشكر يكون بالقلب اعترافًا، وباللسان ثناءً، وبالجوارح عملًا. فمن أنعم الله عليه بعلم فشكره أن يعلّمه، ومن أنعم عليه بسعة فشكره أن يبذل منها، ومن أنعم عليه بعافية فشكره أن يعمل بها.

اللهم اجعلنا من الشاكرين، وألهمنا شكر نعمتك التي أنعمت علينا، ولا تجعلنا ممن عدّ النعم ونسي المنعم.

## المصادر

- [سورة إبراهيم، الآية 7](https://quran.com/ar/14/7)
- [تفسير الآية](https://quran.com/ar/14/7/tafsirs)
- [سنن أبي داود، الحديث 4811](https://sunnah.com/abudawud:4811)
- [سنن الترمذي، الحديث 1954](https://sunnah.com/tirmidhi:1954)
- [رياض الصالحين](https://sunnah.com/riyadussalihin)
