# وأمرهم شورى بينهم: الشورى صفة للجماعة لا تنازل من صاحب القرار

> **المغزى:** المستشار مؤتمن على أمرين: أن يصدق الرأي وإن كُره، وأن يكتم ما اطّلع عليه، والمشورة الحقيقية تكون قبل العزم لا بعده.

- المصدر: المغزى (https://almaghza.com/a/2026-08-14-quran-shura-38-consultation/)
- التاريخ: 1 ربيع الأول - 14 أغسطس 2026 (2026-08-14)
- القسم: إيمانيات
- الوسوم: القرآن الكريم، الحديث الشريف، أخلاقيات العمل

قال الله تعالى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى: 38].

جعل الله الشورى في هذه الآية صفة لازمة للمؤمنين، وذكرها بين إقام الصلاة وإيتاء الزكاة. فهي ليست خصلة يُمدح صاحبها إن فعلها ويُعذر إن تركها، بل وصف ثابت لأهل الإيمان.

وفي لفظ الآية لطيفة. فقد قال سبحانه: ﴿وَأَمْرُهُمْ﴾، فأضاف الأمر إليهم جميعًا، ولم يجعله أمر أميرهم يشاورهم فيه. فالشورى هنا ليست تنازلًا يتفضل به صاحب القرار، بل هي وصف لطريقة الجماعة في إدارة شأنها.

وقد أُمر بها النبي صلى الله عليه وسلم وهو المؤيَّد بالوحي. فدلّ ذلك على أن الحاجة إلى المشورة لا ترجع إلى نقص العلم وحده.

وقال صلى الله عليه وسلم: «المستشار مؤتمن». رواه الترمذي (2822) وأبو داود (5128).

فسمّاه مؤتمنًا، والأمانة هنا ذات شقين. الأول أن يصدق من استشاره الرأي وإن كرهه. والثاني أن يكتم ما اطّلع عليه من أمره. وكثير ممن يُستشارون يؤدون الشق الأول ويضيّعون الثاني.

أما القول الشائع على الألسنة: «ما خاب من استخار ولا ندم من استشار»، فلا يثبت مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وإن كان معناه صحيحًا في الجملة.

ويبقى فرق دقيق بين المشورة وطلب الموافقة. فالمشورة أن يسأل المرء قبل أن يعزم، لا أن يسأل بعد أن عزم ليسمع من يوافقه.

اللهم ألهمنا رشدنا، واجعلنا ممن يُستشار فينصح، ويستشير فيقبل.

## المصادر

- [سورة الشورى، الآية 38](https://quran.com/ar/42/38)
- [تفاسير الآية على quran.com](https://quran.com/ar/42/38/tafsirs)
- [حديث المستشار مؤتمن، سنن الترمذي 2822](https://sunnah.com/tirmidhi:2822)
- [حديث المستشار مؤتمن، سنن أبي داود 5128](https://sunnah.com/abudawud:5128)
- [الموسوعة الحديثية، الدرر السنية](https://dorar.net/hadith)
