# حديث «أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه» ودقة التوقيت في أداء الحقوق

> **المغزى:** الحديث لم يقرر وجوب الأجر فهو محل اتفاق، بل حدد موعده بعلامة من بدن العامل لا من ظروف صاحب العمل، فالتأخير نفسه ظلم وإن تبعه الوفاء.

- المصدر: المغزى (https://almaghza.com/a/2026-08-03-hadith-pay-worker-before-sweat-dries/)
- التاريخ: 20 صفر - 3 أغسطس 2026 (2026-08-03)
- القسم: إيمانيات
- الوسوم: الحديث الشريف، القرآن الكريم، أخلاقيات العمل

قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ﴾ [الشعراء: 183].

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه». رواه ابن ماجه (2443) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه (1995) وحسّنه في صحيح الجامع (1055). وطرقه مفردةً فيها ضعف، لكنه حُسِّن بمجموعها عند المنذري والألباني.

وموضع الدقة في الحديث ليس في الأمر بالإعطاء، فوجوب الأجر لم يختلف فيه أحد. موضع الدقة في التوقيت. فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يقل: أعطوا الأجير أجره، ثم سكت، بل قال: قبل أن يجف عرقه. فجعل المهلة نفسها محلًا للحكم، لا أصل الحق.

ثم اختار للتوقيت علامةً من بدن الأجير، لا من حال المستأجر. العرق، لا آخر الشهر، ولا دورة التحصيل، ولا انتظام السيولة. فالمرجع في الموعد تعبٌ من عمل، لا ترتيبٌ ممن استعمل.

وفي ذلك معنى ثالث، هو أن التأخير في ذاته ظلم وإن لحقه الوفاء. فالأجير إنما باع وقته وقوته ليسد بهما حاجة قائمة الآن، فإذا أُخّر عنه أجره أُخّرت حاجته معه، وقد أدّى هو ما عليه كاملًا في وقته.

وأشد ما في هذا الباب أن الله جعل من خصومه يوم القيامة رجلًا استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يعطه أجره، كما في صحيح البخاري (2227) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

فمن كان يعمل عنده أحد، فهذا الحديث ميزان لموعد أدائه، لا لصدق نيته وحدها.

اللهم اجعلنا ممن يؤدي الحقوق في أوقاتها، وأغننا بحلالك عن حرامك، وبفضلك عمن سواك.

## المصادر

- [الدرر السنية: شرح الحديث ورواياته](https://dorar.net/hadith/sharh/127923)
- [إسلام ويب: درجة الحديث وكلام أهل العلم في طرقه](https://www.islamweb.net/ar/fatwa/387448/)
- [إسلام ويب: مقال في معنى الحديث](https://www.islamweb.net/ar/article/182503/)
